المزي
20
تهذيب الكمال
* ( ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) * ( 1 ) حتى يخرج . وقال سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة : خرج عروة بن الزبير إلى الوليد بن عبد الملك فخرجت برجله آكلة فقطعها ، وسقط ابن له عن ظهر بيت ، فوقع تحت أرجل الدواب فقطعته ، فأتاه رجل يعزيه ، فقال : بأي شئ تعزيني ؟ ولم يدر بابنه . فقال له رجل : ابنك يحيى ( 2 ) قطعته الدواب . قال : وأيم الله لئن كنت أخذت ، لقد أعطيت ، ولئن كنت ابتليت لقد عافيت ، وقال * ( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) * ( 3 ) . وقال عبد الرحمان بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة : لما أصيب عروة بن الزبير برجله وبابنه محمد ، قال : اللهم كانوا سبعة فأخذت واحدا وأبقيت ستة ، وكن أربعا فأخذت واحدة وأبقيت ثلاثا ، وأيمنك لئن كنت أخذت لقد أبقيت ، ولئن كنت ابتليت لقد أعفيت . وهذا هو المحفوظ ، أن الذي أصيب محمد لا يحيى . وقال عمرو بن عبد الغفار ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : وقعت الآكلة في رجله ، فقيل له : ألا ندعو لك طبيبا . قال : إن شئتم . فجاء الطبيب فقال : أسقيك شرابا يزول فيه عقلك . فقال : امض لشأنك ما ظننت أن خلقا يشرب شرابا ويزول فيه عقله حتى لا يعرف ربه ، قال :
--> ( 1 ) الكهف : ( 39 ) . ( 2 ) ضبب عليها المؤلف لان صوابه كما يراه المؤلف هو ابنه محمد ، لا يحيى ، كما سيأتي بعد قليل . ( 3 ) الكهف : ( 63 ) .